المقاومة
سياسية اجتماعية ادبية
الى البرادعي العربي

إن كنت يا مستر برادعي تمتلك أدنى مقومات العدالة ولن أذكر بالطبع العروبة ولا الإسلام فهذه أمور أعتقد بأنك قد طلقتها منذ أمد بعيد , إن كنت بالفعل تمتلك ذرة إنصاف فاصدع بالحق قبل أي شيء , فحري بك  بل هو لزام عليك يا أيها( العربي المصري ) الذي ذبحت إسرائيل أطفال بلدك في مدرسة بحر البقر , أو في السويس وبور سعيد , إسرائيل التي قتلت وبدم بارد أشقاء لك كانوا أسرى في حرب الأيام الستة , عليك يا رجل السلام أن تطالب بل وتأمر على الفور بالعمل الجاد من خلال وكالتك التي ( تسترزق ) حراما منها على إزالة ترسانة إسرائيل النووية العلنية ومفاعلها الذي يبحلق بأعين وعدسات كل الأقمار الصناعية التي لا ترى سوى سكاكين مطابخ العرب وبعض دروعهم وتروسهم المستعارة القديمة الصدئة التي يحاولون من خلاها الدفاع عن أنفسهم أمام ترسانة عظيمة من أسلحة الجنون الأمريكي الإسرائيلي الكيميائي والذري , لماذا يا بطل نوبل وبطل السلام وبطل الذرات كلها لا تطالب بحق مشروع في إزالة ما هو واقع بالفعل وحاصل ومعلوم ؟ لماذا تفقد النطق حين يتم التلميح ولو من بعيد عن مفاعل إسرائيلي الحربي الأشهر في صحراء النقب في ديمونة , المفاعل الحربي الأوحد في الشرق الأوسط و الذي أنتج وما يزال ينتج عشرات الرؤوس النووية , ولا ننسى بالطبع كوارث التلوث الإشعاعي العظيم الذي ينشره والذي تسبب بنفوق طيور اللقالق في واحات قريبة من المنطقة المذكورة وقتل أحياء كثيرة يتم التكتم عنها , فأين أعين وكالتك التي تغفل وتنام وترقد عن تلك الجريمة الكبرى , في الوقت نفسه الذي تلفظ  نعاسها وتنفض وسنها وتتسع أحداقها وتبرق آماقها لمجرد خبر تمرره أمريكا أو أية دولة معادية للعرب يتضمن شبهة امتلاك دولة عربية أو إسلامية لصاروخ تقليدي ؟ أتحداك ويتحداك كل عربي أن تقف في وجه إسرائيل لتعلن ذلك , بل أتحداك فيما هو أبعد من ذلك بكثير , لن تتابع هذا الزخم وتلك الديناميكية والأريحية عينها مع كوريا الشمالية مثلا , لن تفعل بالطبع , إن هي إلا ألعاب سياسية كاذبة مكشوفة مفضوحة , الغرض والهدف والغاية القصوى منها هي النيل من العرب والإسلام ولا شيء غير ذلك . الدكتور برادعي خريج نيويورك وابنها البار وربيب الحضن الغربي يصحو ويقفز من سريره فورا وبثياب النوم أو لعله من دونها , فالطامة كبرى والأزمة ماثلة , فأمريكا وإسرائيل , ويا للوقاحة ,  قررتا بأن سوريا ( ربما ) أنها كانت في مرحلة تطوير منشأة نووية تستدعي تدخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتدخل المستر الذري شخصيا! فإن كانت فزعة البرادعي هذه من أجل ( ربما ) أو من أجل مجرد ( احتمالية ) أن تفكر سوريا بذلك قد أدت لتلك الغضبة المريعة والهبة السريعة , فما بال الرجل لو امتلك أي بلد عربي بالفعل أي سلاح ذري ولو قطعة سلاح واحدة ؟ سيطالب
بمحوه من الوجود بالتأكيد , كي تبقى إسرائيل شامخة مرفوعة الهامة فوق كل العرب والمسلمين بقنابلها الذرية وصواريخها الباليستية وترسانتها الهائلة . هنا سأتكلم بشكل افتراضي , ومن باب العدالة والمساواة أقول : نعم , فنحن حقيقة لا نمتلك مفاعلا ذريا ولا مشروعا لإنتاج أسلحة نووية ولكن , أؤكد على حقنا في العمل على امتلاك هكذا سلاح , هذا من الناحية الأخلاقية وميزان العدل و إلا فعلى المدير الذري أن يقدم لنا حلا نجابه به ما تمتلكه إسرائيل من أدوات قتل نووية يعلمها , أنا على يقين غير قابل للشك بأن الدكتور القانوني العالمي النيويوركي سيصاب بالخرس تماما أمام طلب مشروع كهذا , بل وسيفقد حاسة السمع وحتى البصر والشم والذوق , فأين كانت موازينه وإنصافه عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بمهاجمة الأراضي السورية رغم قرارات وقف إطلاق النار ؟ بل أين مجلس الأمن من ذلك الخرق الفاضح ؟ أقول لك يا سيد برادعي بأنه كما توجد للمسلمين شعيرة من شعائرهم هي رمي الجمرات في الحج , كناية عن لفظهم و استنكارهم ووقوفهم في وجه الشيطان , وكما هو أيضا معلوم في أخبار العرب من قذفهم قبر أبي رغال أيضا بالحجارة بعد اقترافه جرمه الشهير حين سخر نفسه كدليل لأبرهة الحبشي في محاولته لهدم الكعبة مقابل مبلغ مالي حقير كنفسه الرخيصة , ستأتي أجيال وأجيال لتفعل الشيء ذاته ساعة يحل بك الردى , حينها لن تأخذ معك فتيلا ولا نقيرا سوى سوءاتك التي ستخلدها على الدوام ألسنة أطفال العراق بل ألسنة معظم الأجيال القادمة من العرب , أنظرك حينما انتفخ سَـحَـرك  بهجـة وسعادة بجائزة نوبل للسلام , مكافأة الدم العربي المسفوح , فيا لعجبي من سلام حزته بتدمير أرض عربية وتسببك ( وإن إداريا أو شكليا ) بمقتل أكثر من مليون عراقي عبر قراراتك  العوراء التي  حابيت و تحابي بها الغرب والأمريكان على وجه الخصوص , حرقت أرض الرافدين ولم تفكر بالاستقالة أبدا من منصبك العار , مع معرفتك  بخلو البلد من أسلحة الدمار الشامل , وحينما نوديت لتحقق وتستقصي  في الخطب الجلل الذي حاق بالكون ذلك الذي كذب به سادتك  من اتهامهم لسوريا وأوامرهم بإرسالك , هرولت بعُـرِّيكَ وبلا ورقة توت لتنقذ العالم والشرق الأوسط من شبهة السلاح النووي السوري ! فلا أقول فيك يا صاحب نوبل إلا قول الشاعر : فأصبحت موبقات الإثم مدرجة... إلى الفضائل فيها يرتقي الخلق ! فانعم بهذا الارتقاء النوبلي يا أيها الرجل الذري



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية