تقول تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية في تعليق مستفز يرتبط بما رشح عن أخبار جولة أولى من مفاوضات غير مباشرة تجري بين سوريا وإسرائيل عبر الوسيط التركي , بأنه يتوجب على السـوريين نبذ الإرهاب بصورة مطلقة , والتخلي عن دعم حماس وحزب الله وإيران ! لعل الإسرائيلية " تسيـبي " أو غولدا مئـير الجديدة و التي تنحدر من أصول أوروبية شـرقيـة نسيت أو تناست حقيقة مفهوم الإرهاب وعلى الأخص إرهاب الدولة , هذا فيما لو نظرنا لإسرائيل على أنها دولة وإن بسلطان القوى الكبرى , لابد لنا من توضيح مسألة شديدة الأهمية , أنه ليس لتلميذة شارون الشقراء أن تغفل عن تاريخها الشهير , وخدمتها لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي " الموساد " أو عن نزعتها الأيديولوجية التي نشأت عليها من خلال إيمانها واعتقادها الراسخين بمفهوم الوطن القومي اليهودي الواحد تحت مسمى " إسرائيل الكبرى " فعملها السياسي بالتأكيد وهي التي كانت تحمل رتبة ملازم أول في الجيش الإسرائيلي يجعلها من المشاركات في خطط القتل والتصفيات ضد كثير من الفلسطينيين والعرب , إنها المرأة التي تمثل الكيان الوحيد في المنطقة الذي يشكل التهديد الإرهابي الأكبر ويقدم الأنموذج المتفرد الشاذ الأوحد للخطر الفعلي الحقيقي على دولها وشعوبها وبيئتها , كيان يتربع فوق عشرات من الرؤوس النووية المتنوعة , قد تبلغ أكثر من مئتين , وترسانة هائلة من أسلحة متطورة كيماوية وجرثومية شاركت في صنعها أمريكا والدول التي تنافق وتصرخ وتهدد أي دولة عربية أو إسلامية تحاول امتلاك أي سلاح دفاعي عن النفس . الوزيرة ليفني تمثل الكيان الذي يعكس أعظم أشكال الإرهاب بشاعة في تطبيقاته العملية من حروب عديدة استخدم فيها القنابل العنقودية المحرمة , وقنابل بأشكال مختلفة قد تتخذ شكل الأقلام أو أدوات مختلفة أخرى منها مثلا ألعاب الأطفال , وكأنه بذلك يقصد إلحاق الأذى بتلك الشريحة الإنسانية بالذات , ليفني خريجة مدرسة متطرفة منها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ذلك الإرهابي الشهير الذي لم ينس بالطبع عملية عينتيبي والتي قتل فيها شقيقه " يوني " جوناثان والذي افتتح معهدا باسمه يروج فيه لأفكاره العنصرية المتطرفة ويغذي ثقافة " الإسلاموفوبيا " في الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا والغرب عموما , وهي مدرسة منها أيضا رئيس وزراء سابق إرهابي أيضا بل ودموي هو إيهود باراك والذي يفاخر بأنه واحد من أكثر الأشخاص الذي قتلوا وذبحوا وصفوا أكبر عدد من العرب , ولعلنا لا ننسى كلمات هذا الإرهابي الذي يقول لن أنسى سوائل أعين من قتلتهم بيدي وهي تتناثر وتتطاير لتعلق بقبعتي , وكان يقصد بالطبع العملية التي قتل فيها ثلاثة قادة فلسطينيين في لبنان وهم كمال ناصر وكمال عدوان ويوسف النجار , كما لا ننسى دور هذا الإرهابي في قتل الأسرى المصريين العزل من السلاح في عام 1967م , وأذكر الوزيرة الإسرائيلية برئيس وزراء كيانها مناحيم بيغن الإرهابي الشهير , وبمعلمها الإرهابي الأكبر أرييل شارون صاحب المذابح الدموية الشهيرة ضد المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء , أذكرها برئيس دولتها شيمون بيريس صاحب مذبحة قانا 1996م وكل الإرهابيين الذين تضيق عليهم تلك المفردة . مسألة أن يجنحوا للسلم لن نخوض فيها فيما لو أعيدت لنا الحقوق التي اغتصبت منا كاملة , لكن أن نستمع في فترة موازية وترافق ما يجري من تلك المفاوضات لتصريحات وقحة تتخذ هذا النهج الذي تكلمت به سكرتيرة خارجيتهم واتهام سوريا برعايتها للإرهاب , فهذا أمر يستدعي الرد بالتأكيد , ومن يتكلم منهم عن تنازلات مؤلمة علينا أن نذكره بأن التنازل لا يأتي إلا من صاحب ومالك الحق لما هو حق شرعي له لا يشاركه به وفيه أحد , بينما أن يتنازل المعتدي والمغتصب عن شيء لا يمتلكه في الأساس , فهذه وقاحة وصفاقة , أيضا الشيء الغريب العجيب حين يتكلموا عن نتائج تصويت أجرته بعض وسائطهم كـصحيفة " يديعوت أحرونوت " على شرائح شعبية من الإسرائيليين أفرزت نسبا مختلفة منهم ترفض الانسحاب من هضبة الجولان أو توافق عليه , أقول : لسنا معنيين على الإطلاق بأي تصويت ولا بكل تلك الأشكال العبثية المرفوضة بالمطلق , والتي تعتمد وتبنى كبداية على مقدمات خاطئة وغير قانونية أبدا , لا يهمنا وافقوا أم لم يوافقوا , فالقضية تتعدى تلك الحماقات الساذجة التي يعملون على تمريرها لتشكل بعض أنواع الضغط الاستباقي على المفاوض السوري , والأمر واضح لا يحتاج لكثير عناء , لهذا ربما حري بي أن أختزل ومن خلال تلك العجالة بهذا التوضيح البسيط , بأنه لو كانت هنالك ما نسبته 52% من الإسرائيليين منهم ترفض الانسحاب من مرتفعات الجولان حسب ما ذكرته صحيفتهم , فلدينا نسبة ثابتة لا ولن تتغير هي 100% تصر على استعادة هضبة الجولان السوري , كل الهضبة
Recent Posts
- معلومات ... معلومات !!.. بقلم : د. بثينة شعبان
- مفتي للايجار واخر للرقص الشرقي البديع !! ...بقلم : عمر عيتاني
- أعدوا لاحتفال النصر بالوعد الصادق من غزة
- كشف المشبوهين وعدم التردد في تسمية الأشياء باسمائها:
- كاتب فرنسي يكشف مدبرين انفجارات 11 سبنمبر
- خصوصيات الصناديق السيادية
- تحذيرات من إجراء عمليات زرع القلب من الجنس الآخر
- رضاعة الطفل من الثدي «تقوي» رئتيه
- أنوثة الـمـــرأة
- من كتاب"هكذا علمتني الحياة
- الرسالة الوجودية
- هل ثمن الانبهار بالغرب ماليٌّ فقط؟
- سلفيو الشمال خطر على المنطقة وصمت السعودية قد يكون له دلائل.. صحيفة الأوبزرفر البريطانية : مرتكبو جر
- صانعو القنابل، المحتجّون على الصلاة!.. بقلم : د . بثينة شعبان
- نهاية اللعبة باعتراف لاعب
- حال العالم في الذكرى السابعة لأحداث أيلول..
- عن زواج الوناسة وأسواق النخاسة، * حلمي الاسمر
- معاناة امرأة حديدية
- رابعة العدوية
- ايباك العرب
- الى البرادعي العربي
- خميني سني
- الى ادارة جيران
- الى شقراء اسرائيل
- خلطة لتجديد الخلايا البشرة
- وصفات طبيعية لشفايف جذابة وصفات طبيعية لشفايف جذابة
- متى تعود المملكة إلى الحضن العربي.. بقلم : وضاح عبد ربه
- قصة لقاء سمير جعجع مع تسيبي ليفني في واشنطن
- الى الفراش الامريكي يا عرب
- رأي
Tags
- اجتماعية [24]
- اخبار [29]
- ادب [2]
- ادبيات [1]
- ادبية [4]
- اقتباس [30]
- الشعر الحر [1]
- تاريخية [3]
- ثوار [1]
- جغرافيا [5]
- حيوانية [3]
- سبحان ربي [9]
- سياسية [52]
- شعر [17]
- شعر الثورة [1]
- صحه [7]
- صور [5]
- علوم [15]
- غناء [1]
- فضاء [4]
- فكر [14]
- فكر ديني [7]
- فلك [4]
- من شعر نزار قباني [2]
- وثائقي [13]
Archives







